الذهبي

275

سير أعلام النبلاء

وقال الخطيب : استشرت البرقاني في الرحلة إلى أبي محمد بن النحاس بمصر ، أو إلى نيسابور إلى أصحاب الأصم ، فقال : إنك إن خرجت إلى مصر إنما تخرج إلى واحد ، إن فاتك ، ضاعت رحلتك ، وإن خرجت إلى نيسابور ، ففيها جماعة ، إن فاتك واحد ، أدركت من بقي . فخرجت إلى نيسابور ( 1 ) . قال الخطيب في " تاريخه " : كنت أذاكر أبا بكر البرقاني بالأحاديث ، فيكتبها عني ، ويضمنها جموعه . وحدث عني وأنا أسمع وفي غيبتي ، ولقد حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني ، أخبرنا أبو بكر الخوارزمي سنة عشرين وأربع مئة ، حدثنا أحمد بن علي بن ثابت ، حدثنا محمد بن موسى الصيرفي ، حدثنا الأصم . فذكر حديثا ( 2 ) . قال ابن ماكولا : كان أبو بكر آخر ( 3 ) الأعيان ، ممن شاهدناه معرفة ، وحفظا ، وإتقانا ، وضبطا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتفننا في علله وأسانيده ، وعلما بصحيحه وغريبة ، وفرده ومنكره ومطروحه ، ولم يكن للبغداديين - بعد أبي الحسن الدارقطني - مثله . سألت أبا عبد الله الصوري عن الخطيب وأبي نصر السجزي : أيهما أحفظ ؟ ففضل الخطيب تفضيلا بينا ( 4 ) .

--> ( 1 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1137 ، و " طبقات " السبكي 4 / 30 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 4 / 374 وتمامه فيه : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا أبو يزيد الهروي حدثنا شعبة ، عن محمد بن أبي النوار ، قال : سمعت رجلا من بني سليم يقال له : خفاف ، قال : سألت ابن عمر عن صوم ثلاثة في الحج ، وسبعة إذا رجعتم . قال : إذا رجعت إلى أهلك . وروى عبد الرزاق في تفسيره فيما نقله ابن كثير 1 / 340 : أخبرنا الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، عن سالم ، سمعت ابن عمر قال : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) قال : إذا رجع إلى أهله . ( 3 ) في " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " : أحد . ( 4 ) انظر الخبر في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1137 ، و " تبيين كذب المفتري " : 268 ، و " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " : 57 ، و " تهذيب ابن عساكر " 1 / 400 ، و " طبقات " السبكي 4 / 31 .